وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه أعرب الرئيس مسعود بزشكيان، خلال زيارة مفاجئة لإحدى محطات الإطفاء برفقة رجال الإطفاء وعمال الإنقاذ، عن تقديره لجهودهم الدؤوبة على مدار الساعة خلال الحرب الامريكي الصهيونية التي استمرت أربعين يومًا ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية.
وخلال هذه الزيارة، قُدِّم تقريرٌ عن نطاق عمليات الإنقاذ، أوضح أن رجال الإطفاء تواجدوا في أكثر من 1300 موقع عمليات في أنحاء البلاد، وغطوا نحو 270 مدينة متضررة، ونجحوا في إنقاذ ما بين ألفين وثلاثة آلاف مواطن. وشملت هذه العمليات احتواء الحرائق الواسعة النطاق الناجمة عن الهجمات، وإزالة الأنقاض، والبحث عن المصابين وإنقاذهم من تحتها، وتأمين المناطق شديدة الخطورة، وإجلاء المواطنين في حالات الطوارئ، ودعم فرق الإنقاذ الأخرى؛ وهي عمليات نُفِّذت في كثير من الأحيان في ظروف بالغة الخطورة وعلى خطوط المواجهة، ولعبت دورًا حاسمًا في الحد من الخسائر البشرية وإدارة المواقف الحرجة.
وشدد الرئيس بزشكيان في كلمه القاها على أهمية الإدارة الرشيدة لظروف الحرب، صرّح الرئيس قائلاً: "نسعى اليوم إلى إدارة هذه الظروف الصعبة بحكمةٍ وروية، مع الحفاظ على كرامة الوطن، بما يُمكّننا من مواصلة إعادة بناء ما تضرر وحل المشكلات بتركيزٍ وتخطيطٍ دقيق".
وفي إشارةٍ إلى التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للحرب، أضاف رئيس الجمهورية: "من الطبيعي أن تواجه البلاد، بعد انتهاء النزاعات، تحدياتٍ في مجالات إعادة الإعمار، وتأمين الموارد المالية، والسيطرة على السوق. هذه حقائق تتطلب إدارةً حكيمة ودعمًا شعبيًا".
وأكد بزشكيان أن تجاوز هذه الظروف الصعبة لن يكون ممكنًا دون مشاركةٍ ودعمٍ شعبيين.
واعرب عن تقديره لحضور الشعب ودعمه للبلاد، وقال: أن هذا الحضور والدعم المُبارك من الشعب في الساحات والشوارع يُعدّ دعمًا قيّمًا لتجاوز الأزمات؛ ولكن بينما نواصل مسيرتنا، يجب علينا التخطيط بواقعيةٍ لإدارة التداعيات وإعادة بناء البلاد.
وأشار رئيس الجمهورية إلى ضرورة تجنب تصعيد التوترات، قائلاً: "مع الوقوف ضد الظلم والتجاوز، تجدر الإشارة إلى أن استمرار الصراع ليس في مصلحة أحد؛ لا لنا، ولا للطرف الآخر، ولا لمستقبل المنطقة والأجيال القادمة. وإذا أمكن إدارة القضايا بالمنطق وفي جو هادئ، فسيكون ذلك في مصلحة الجميع".
تعليقك